فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 356

أما صفة"السلطانية"في تعبير الفقهاء"الأحكام السلطانية"، فقد أخرجت المصطلح عن جميع المعاني السابقة، لأنها ربطت الحكم بالسلطة والتسلط والسلطان. يتضح هذا باستنطاق أصلها اللغوي واستعمالها الشرعي.

فالسين واللام والطاء كما في معجم مقاييس اللغة لابن فارس [1] ، أصل واحد هو القوة والقهر، من التسلط وهو القهر؛ ولذلك سُمي السلطان سلطانا.

وفي تاج العروس [2] : السَّلِط والسليط: الشديد، يقال: حافر سَلِطٌ وسليط أي شديد. والسليط والسليطة من الرجال والنساء من بلسانه حدة أو طول. والسلطان: الحجة والبرهان والمعجزة، قال تعالى: {لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} ـ الرحمن 33 ـ، {وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} - الذاريات 38 - . ورد اللفظ في هاتين الآيتين الكريمتين بصيغة الجمع، مفرده سليط، مثل قفيز قفزان وبعير بعران. والسلطان من كل شيء شدته وحدته وسطوته.

وفي الصحاح [3] : السلاطة القهر، وقد سلطه الله فتسلطن عليهم، والاسم: السلطة بالضم، وسنابك سلِطات أي حداد.

قال أبو هلال العسكري [4] :"السلطان قوة اليد في القهر للجمهور الأعظم وللجماعة اليسيرة أيضا، ألا ترى أنه يقال للخليفة سلطان الدنيا وملك الدنيا ... وقيل: السلطان المانع المسَلَّط على غيره من أن يتصرف على مراده، ولهذا يقال: ليس لك على فلان سلطان فتمنعه من كذا ...".

(4) - الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري ص 182

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت