1 ـ أن تعلن فيه الحاكمية لله تعالى، لأنه هو الآذن بإنشائه واتخاذه والعمل به؛ فلا يحرم حلالا أو يحل حراما، ولا يعود على الدين عقيدة أو شريعة أو أخلاقا أو مبادئ وتعاليم وأهدافا ومقاصد بالمعارضة أو التنافي أو الإبطال.
2 ـ ألا يتحول إلى تشريع ديني، أو يتدخل في الأحكام الدينية بالزيادة أو النقص أو التعديل، وأن تسد كل الذرائع المؤدية إلى ذلك.
3 ـ ألا يقتبس من تشريع ديني، وضعيا كان أو سماويا منسوخا؛ لأن في ذلك شبهة تحاكم إلى غير الإسلام، وذريعة لتمييع الولاء وتعتيم التصور الإيماني الذي ينبغي أن يبقى صافيا واضحا سليما، ومحجة بيضاء ليلها كنهارها.
4 ـ أن يكون تشريعا مصدره مؤسسة الشورى الجماعية العامة، وليس الأمزجة والمصالح الفردية أو الفئوية أو الحزبية أو الطبقية أو الأجهزة التنفيذية.
5 ـ ألا يحتكر توجيهه والتأثير في نشأته بيد حاكم أو فئة أو قبيلة أو عائلة، وإنما يكون حقا عاما لكل أعضاء المجتمع المسلم المتساكنين في أرض الشورى، لا فرق بين أسود وأحمر وأبيض، ذكرا كان أو أنثى، مواطنا مقيما أو زائرا أو عابر سبيل إذ الأمر للإسلام والإسلام للجميع.
6 ـ ألا يتحول إلى قواعد ثابتة جامدة غير قابلة للتعديل والتغيير، فتتوقف بذلك حركة تطور المجتمع ورقيه؛ بل يبقى مجرد نظم وقواعد وخطط وبرامج للأمة حق تعديلها وإلغائها واستبدالها كلما اقتضت ذلك مصلحتها.
7 ـ أن يجلب للأمة منفعة ويفتح لها ذريعة إلى منفعة، أو يدفع عنها مفسدة ويسد ذريعة إلى مفسدة.
8 ـ أن يرفد تيار الأمة الإسلامية الساعي إلى تحقيق مقاصد الشرع من تعبيد الأفراد، ومقاصده من إخراج خير أمة للناس.