الخوف سيد الموقف، الخوف من السلطان، والخوف من العدو الخارجي المتربص، والخوف من الفتنة، والخوف من القمع المعنوي الذي يمارسه وعاظ السلاطين. فأصبح التحرك التشريعي والاجتهادي بذلك حبيس دائرة الفردية، محافظة على النفس والعقل والنسل والمال والتدين الفردي؛ وكانت مقاصد الشاطبي ثمرة لهذه الظروف وصدى لهذه الأوضاع.