ولا تؤطر دولة، وإضعاف النصوص بجعلها ظنية في مقابل تقوية الاستقراء البشري غير المعصوم بجعله قطعيا يتعارض مع مقررات الدين وما هو معلوم منه بالضرورة؛ كما أن منهج الإسلام في تعبيد الناس لله واستعمارهم في الأرض يقتضي أن تكون مجملات الدين ومقاصده العامة تحت حاكمية الكتاب والسنة مجرد بوصلة للتوجه، أما أحكامه وفروعه فهي موطئ الأقدام على صراط مستقيم، في إطار يخاطب كل مسلم على قدر طاقته ووسعه في قضايا الدين والدنيا، ويوحد كل فرد مع كافة أعضاء مجتمعه ضمن مسيرة يذوب بها الفرد في المجتمع والمجتمع في الفرد، نحو المقصد الأسمى الذي أخرجت الأمة من أجله.