فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 356

هذه الأمة التي يسري في أوصالها روح من أمر الله هو القرآن الكريم {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} الشورى 52، ويوجهها الدين الذي ارتضاه الله لنفسه فيما رواه عنه نبيه - صلى الله عليه وسلم - [1] :"إن هذا الدين ارتضيته لنفسي ولن يصلح له إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه"، هي الأمة التي أقسم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على قيامها فيما رواه مسلم:"والله ليتمن الله هذا الأمر ... الحديث"، وهي التي قال عنها أيضا:

_"لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام، إما بعز عزيز وإما بذل ذليل، إما يعزهم الله فيجعلهم من أهله فيعزوا به، وإما يذلهم فيدينون له) [2] ."

_"لا يبقى على الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل" [3] .

_"ليبلغن هذا الأمر مبلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، يعز بعز الله في الإسلام ويذل به في الكفر" [4] .

في هذا السياق، ونحو هذا الهدف النبيل والمقصد السامي الذي تندرج تحته كل المقاصد الجزئية وتخدمه، تأتي النصوص الحاضة على الوحدة ولزوم سبيل المؤمنين وعدم التفرق في الدين والترابط والتعاون والتكافل ولزوم الجماعة؛ وليس المقصد حفظ الضرورات من أجل أن يذهب الناس طيباتهم في الحياة الدنيا ويقضون أعمارهم طاعمين كاسين كأبقار لا تنطح ولا ترمح.

(1) المعجم الأوسط 8/ 375

(2) سنن البيهقي الكبرى 9/ 181

(3) صحيح ابن حبان 15/ 92

(4) المستدرك على الشيخين 4/ 477

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت