2 -أوصى - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر [1] ـ رضي الله عنه ـ بالصلاة بالناس، عندما اشتد به المرض.
3 -أمر - صلى الله عليه وسلم - ألا يتخذ قبره مسجدا [2] .
4 -أبرأ - صلى الله عليه وسلم - ذمته من حقوق الخلق؛ إذ خرج في مرضه متكئا على الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنهم ـ، حتى جلس على المنبر، وكان مما خطب [3] : (أما بعد أيها الناس، إنه قد دنا مني خلوف من بين أظهركم، ولن تروني في هذا المقام فيكم ... فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه، ومن أخذت له مالا، فهذا مالي فليأخذ منه، ولا يخش الشحناء من قبلي، فإنها ليست من شأني ... ) .
5 -لما اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرض، قال [4] :"ائتوني بدواة وبيضاء، أكتب لكم كتابا لا تضلون بعدي أبدا"، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال عمر:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله". واختلف أهل البيت فاختصموا، فمنهم من يقول:"يكتب لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، أو قال:"قربوا يكتب لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، ومنهم من يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغط والاختلاف، وغُمَّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال لهم:"قوموا عني". فلما ندموا ورجعوا إليه يطلبون الوصية، قال لهم:"دعوني فما أنا فيه خير مما تدعونني إليه". ثم أوصى بثلاث: أن يُخرج المشركون من جزيرة العرب، وأن يجازى الوفد بنحو ما كان يجيزهم، وسكت عن الثالثة، أو نسيها الراوي.
(1) - الكامل في التاريخ 2/ 215،تاريخ الطبري 2/ 439
(2) - البخاري، جنائز 48 - 62 - 72
(3) - الكامل في التاريخ 2/ 216، ابن كثير 5/ 231، الطبري 2/ 191.
(4) - مسند أحمد 3/ 283 - 4/ 235 - 5/ 45، الكامل 2/ 217