من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرم أنفه بخرامة". وعندما سُئل:"ما حملك على أن تلي أمر الناس وقد نهيتني أن أتأمر على اثنين؟"، قال:"لم أجد من ذلك بدا، خشيت على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الفرقة". وقال أيضا:"... فبايعوني وقبلتها منهم وتخوفت أن تكون فتنة بعدها ردة"، وقال مرة:"وما كنت حريصا على الإمارة يوما ولا ليلة ولا سألتها في سر ولا علانية"."
3 -الواقعية في التعامل مع الأحداث، فلم يجنحوا نحو المثالية وسراب الخيال، ولم ينهاروا لثقل المسؤولية وإظلام الجو عليهم بفقد نبيهم، وتألب أرتال النفاق والردة واليهود والنصارى عليهم. بل جمعوا أمرهم ووحدوا قرارهم وأقاموا دولتهم الراشدة، مقدمين دفع المضار على جلب المنافع؛ حتى إذا اندفعت الأضرار انطلقوا إلى جلب المنافع، فتحا مبينا ونشرا لدعوة الحق والعدل. وبذلك كان عهدهم حقا عهد خلافة رشيدة.