فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 527

* قال أحدهم: دعاني كوفي إلى منزله، فقدم لي دجاجة فأكلت من المرقة، وجهدت أن آكل من اللحم فما قدرت لصلابته، وبتُّ عنده، فأعاده في الغد إلى القدر وطرح عليه سكرًا فعاد زيرباجًا، فقدمه وأكلت من المرق وجهدت أن آكل من اللحم فما قدرت لشدته، فبت عنده الليلة الثانية، فلما كان من الغد، قال لغلامه: اطرح عن اللحم من المرق ليصير قلية، ففعل ثم قدمه إليَّ فأكلت من المرق وجهدت أن آكل من اللحم فلم أقدر لقوته، فأخذت قطعة من اللحم ووضعتها إلى جهة القبلة لأصلي إليها.

فقال: ما هذا الذي تصنع؟

قلت: أشهد أنه لحم ولي من أولياء الله، فإنه قد أدخل النار ثلاث دفعات فلم تفعل فيه شيئًا.

فلما أردت الانصراف إذا ببعض جيرانه يدق الباب؛ فقال له: أعرني ذلك اللحم لضيف وأفاني من الغد لأطبخه له وأرده إليك إن شاء الله تعالى، فناوله إياه.

* قال الأصمعي: قالت امرأة لزوجها: اشتر لنا رطبًا؛ فقال لها: وكيف يباع؟

قالت: كيلجة [1] بدرهم.

فقال: والله لو خرج الدجال وعاث في الأرض، وأنت تمخضين بعيسى، والناس ينتظرون الفرج عليه في قتال الدجال، ثم لم تلديه حتى تأكلي الرطب،

(1) الكيلجة: مكيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت