وتكنى العرب عن الشيء القليل بـ (دَرِّ الأرانب) ، لأن الأرانب يضرب المثله بقلة لبنها.
* الحرباء دويبة شبيهة بالعظاية، تأتي شجرة تعرف بـ (التنضبة) وتشد يديها غصنًا منها، وتقابل الشمس وبوجهها، وكلما زالت عن الشمس عن ساق منها حلت يدها منه، وأمسكت ساقًا آخر حتى تغيب الشمس، فتسيح في الأرض.
* حكى إبراهيم بن السري الزجاج أنه كان بحضرة أحمد بن يحيى النحوي، إذ وقف عليه أعرابي ثم قال: أيكم ثعلب؟ قال: لعلك تريد أبا العباس؟ قال: إياه أردت، فقال: قل - أطال الله بقاءك - ما أراد عمنا صعصعة بن بجير الهلالي بقوله:
الحمد لله الحميد المنَّان
صار الثريد في رءوس القضبان
فانكفأ ثعلب على أهل المجلس فقال: أحسن الكهل، فوسعوا له، فدخل المجلس، ثم قال: أجيبوا الكهل، فقال نفطويه: الجواب منك يا سيدي أحسن، فقال (بعضهم) : يعني أنكم تعلمونه.
فقال أبو العباس: قد سمعت ما ردَّه القوم، قال: لا ولا أنت أعزك الله يعلم، قال: أراد أن السنبل قد أفرك، قال: صدقت أعزك الله، ولكن خذ لي من القوم بحق الفائدة! قال: بالله بروه، فبره الناس البرَّ الوافر.