* وولى يوسف بن عمر الثقفي صاحب العراق أعرابيًا على عمل له، فأصاب عليه خيانة فعزله، قدم عليه، قال له: يا عدو الله، أكلت مال الله، قال الأعرابي: فلما من آكل إذا لم آكل مال الله؟ لقد راودت إبليس أن
يعطيني فلسًا واحدًا فما فعل، فضحك منه وخلى سبيله.
* أخذ الحجاج أعرابيًا لصًا بالمدينة فأمر بضربه، فلما قرعهُ بسوط قال: يا رب شكرًا، حتى ضربه سبعمائة سوط، فلقيه أشعب، فقال له: تدري لم ضربك الحجاج سبعمائة سوط؟ قال: لماذا؟ قال: لكثرة شكرك، إن الله تعالى يقول: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] قال وهذا في القرآن؟
قال: نعم، فقال الأعرابي:
يا رب لا شكر فلا تزدني
أسأت في شكري فاعف عني
باعد ثواب الشاكرين مني
* خطب ثلاثة إخوة إلى عمهم بناته، فقال: مرحبًا بكم، لا أذم عهدكم، ولا أستطيع ردكم، خبروني عن مكارم الأخلاق، فقال الأكبر: الصون للعرض، والجزاء بالقرض، وقال الأوسط: النهوض بالثقل، والأخذ بالفضل، وقال الأصغر: الوفاء بالعهد، والإنجاز للوعد، قال أحسنتم في الجواب، ووفقتم إلى الصواب.