قصدت إليه في أمر كربك فخذلك؟ قلت: لا والله ولكنه أحسن إليَّ وأعانني، قال: فهل سألته شيئًا قط فما أعطاك؟ قلت وهل منعني شيئًا سألته؟ وما سألته شيئًا قط إلا أعطاني، ولا استعنت به إلا أعانني، قال أرأيت لو أن بعض بني آدم فعل بك بعض هذه الخلال ما كان جزاؤه عندك؟ قلت: ما كنت أقدر له على مكافأة ولا جزاء، قال: فربك -تعالى- أحق وأحرى أن تدأب نفسك في أداء شكر نعمه عليك، وهو قديمًا وحديثًا يحسن إليك، والله لشكره أيسر من مكافأة عباده، فإنه -تبارك وتعالى- رضي بالحمد من العباد شكرًا .. !!
* كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في بيت ومعه جرير بن عبد الله، فوجد عمر ريحًا فقال: عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ! فقال جرير: يا أمير المؤمنين أو يتوضأ القوم جميعًا؟ فقال عمر رضي الله عنه: رحمك الله، نعم السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام .. !
وكان عمر رضي الله عنه يقول: إن جريرًا يوسف هذه الأمة .. وذلك لجماله وحسنه.
* بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلين حكمين، أحدهما من أهل الزوج والآخر من أهل الزوجة ليصلحا بين رجل وامرأته كان بينهما شقاق وخلاف.
وقال لهما: أصلحا بينهما، فذهبا ثم رجعا وقالا: يا أمير المؤمنين، لم