مِدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا [نوح: 10 - 12] يا سفيان: إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة، فعقد سفيان بيده. وقال: ثلاث وأي ثلاث. قال جعفر: عقلها والله أبو عبد الله ولينفعنه الله بها .. !
* إن مجالس الذكر مجالس الملائكة فليس من مجالس الدنيا لهم مجلس إلا مجلس يذكر الله -تعالى- فيه، وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري قال:
خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم .. ؟ قالوا: جلسنا نذكر الله -تعالى-.
قال: آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما أني لم استحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقل عنه حديثًا مني، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على حلقة من أصحابه فقال: «ما أجلسكم» قالوا: جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن علينا بك .. قال: «آلله ما أجلسكم إلا ذاك» ؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك.
قال: «أما أني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكن أتاني جبريل فأخبرني أن الله تبارك وتعالى يباهي بكم الملائكة» .
فهذه المباهاة من الرب -تبارك وتعالى- دليل على شرف الذكر عنده ومحبته له وأن له مزية على غيره من الأعمال.