فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 527

ثوبا بستة دراهم، فأتيته به فجسه.

وقال: هو على ما أحب لولا أن فيه لينا.

قال: فبكيت.

وقال: فما يبكيك.

قال: أتيتك، وأنت أمير، بثوب بستمائة درهم، فجسسته، وقلت: هو على ما أحب لولا أن فيه خشونة، وأتيتك، وأنت أمير المؤمنين، بثوب بستة دراهم، فجسسته، وقلت: هو على ما أحب لولا أن فيه لينا.

فقال: يا رجاء، إن لي نفسًا تواقة، تاقت إلى فاطمة بنت عبد الملك فتزوجتها، وتاقت إلى الإمارة فوليتها، وتاقت إلى الخلافة فأدركتها، وقد تاقت إلى الجنة، فأرجو أن أدركها، إن شاء الله ـ عز وجل ـ [1] .

* روى ابن أبي حاتم بإسناده، عن بعض أصحاب معاذ بن جبل، قال: يدخل أهل الجنة الجنة على أربعة أصناف:

المتقين، ثم الشاكرين، ثم الحالفين، ثم أصحاب اليمين.

قيل: لم سموا أصحاب اليمين.

قال: لأنهم عملوا الحسنات والسيئات، فأعطوا كتبهم بأيمانهم فقرءوا سيئاتهم حرفًا حرفًا، قالوا: يا ربنا هذه سيئاتنا فأين حسناتنا؟

فعند لك محا الله السيئات، وجعلها حسنات، فعند ذلك قالوا:

(1) وفيات الأعيان، لابن خلكان 2/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت