فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 527

* اجتاز الخليفة المعتضد يومًا في بعض أسفاره بقرية فيها مقثاة، فوقف صاحبها صائحًا مستصرخًا بالخليفة، فاستدعاه وسأله عن أمره، فقال: إن بعض الجيش أخذوا شيئًا من القثاء وهم من غلمانك .. فقال: تعرفهم؟ قال: نعم، فعرضهم عليهم فعرف منهم ثلاثة، فأمر الخليفة بتقييدهم وحبسهم .. فلما كان الصباح نظر الناس ثلاثة أنفس مصلوبين على جادة الطريق .. ! فاستعظم الناس ذلك واستنكروه، وعابوا على الخليفة ... وقالوا: قتل ثلاثة بسبب قثاء أخذوه؟! فأراد الخليفة أن يبين حقيقة الأمر لأمرائه ورجال دولته، فاتفق مع أحد جلسائه أن ينكر عليه ويتلطف في مخاطبته بحضرة الأمراء، فقام الرجل وقال: يا أمير المؤمنين، إن الناس ينكرون عليك تسرعك في سفك الدماء .. ! فقال: والله ما سفكت دمًا حرامًا منذ وليت الخلافة إلا بحثه، فقال له: فما بال الثلاثة الذين قتلتهم على القثاء .. ؟ فقال: والله ما كان هؤلاء الذين أخذوا القثاء .. وإنما كانوا لصوصًا قد قتلوا وأخذوا المال فوجب قتلهم. فبعثت فجئت بهم من السجن فقتلتهم وأريت الناس أنهم الذين أخذوا القثاء! وأردت بذلك أن أرهب الجيش لئلا يفسدوا

في الأرض ويتعدوا على الناس، ويكفوا عن الأذى .. ! ثم أمر بإخراج أولئك الذين أخذوا القثاء فأطلقهم بعدما استتابهم وخلع عليهم وردهم

إلى أرزاقهم ... !

* أمر عمر بن الخطاب بكتابة عهد لرجل قد ولاه. فبينما الكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت