فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 527

ما صنعت ولكني كرهت أن أشرك في حمد لله - تعالى - أحدًا.

* كان عيسى بن موسى، يحب زوجته حبًّا شديدًا، فقال لها يومًا: أنت طالق، إن لم تكوني أحسن من القمر.

فنهضت، واحتجبت عنه، وقالت: قد طلقني، فبات بليلة عظيمة.

فلما أصبح غدًا إلى المنصور، وأخبره الخبر، وقال: يا أمير المؤمنين، إن تم طلاقها تلفت نفسي غمًّا، وكان الموت أحب إليَّ من الحياة.

وظهر للمنصور منه جزع شديد، فأحضر الفقهاء، واستفتاهم، فقال جميع من حضر: قد طلقت، إلا رجل من أصحاب أبي حنيفة، فإنه سكت.

فقال له المنصور: ما لك لا تتكلم؟

فقال: بسم الله الرحمن الرحيم: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 1 - 4] فلا شيء أحسن من الإنسان.

فقال المنصور، لعيسى بن موسى، قد فرج الله - تعالى - عنك، والأمر كما قال، فأقم على زوجتك.

وراسلها أن أطيعي زوجك، فما طلقت.

* عن معمر بن المثنى، عن علي بن القاسم، قال: حدثني رجل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت