يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ [المطففين: 15 - 16] .
فجمع عليهم نوعي العذاب عذاب النار، وعذاب الحجاب عنه سبحانه.
كما جمع لأوليائه نوعي النعيم: نعيم التمتع بما في الجنة، ونعيم التمتع برؤيته.
فهنيئًا لمن كان له الشرف العظيم بأن ينظر إلى رب العزة ورب العالمين ونسأل الله أن يجعلنا ممن يرونه ويجعلنا ممن قال فيهم: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [المطففين: 22 - 23] [1] .
* ذكر الإمام البخاري في صحيحه عن وهب بن منبه أنه قيل له: (أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله؟ قال: بلى، ولكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان، فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتح وإلا لم يفتح) .
* وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟» قلت: بلى، قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله» [2] .
وقد جعل الله -سبحانه وتعالى- لكل مطلوب مفتاحًا.
مفتاح الصلاة .. الطهور.
مفتاح الحج .. الإحرام.
مفتاح البر .. الصدق.
مفتاح الجنة .. التوحيد.
مفتاح العلم .. حسن السؤال وحسن الإصغاء.
(1) من كتاب إغاثة اللهفان ص (62) .
(2) رواه أحمد.