* عن الشعبي أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: إن لي ابنة كنت وأدتها في الجاهلية، فاستخرجناها قبل أن تموت، فأدركت معنا الإسلام، فأسلمت، فلما أسلمت أصابها حدٌّ من حدود الله - تعالى-، فأخذت الشفرة لتذبح نفسها، فأدركناها، وقد قطعت بعض أوداجها، فداويناها، حتى برئت، ثم أقبلت بعد بتوبة حسنة، وهي تخطب إلى قوم، فأخبرتهم من شأنها بالذي كان، فقال عمر: أتعمد إلى ما ستر الله فتبديه؟ والله! لئن أخبرت بشأنها أحدًا من الناس لأجعلنك نكالًا لأهل الأمصار، بل أنكحها نكاح العفيفة المسلمة [1] .
* عن صالح بن كرز أنه جاء بجارية له زنت إلى الحكم بن أيوب، قال: فبينما أنا جالس إذا جاء أنس بن مالك - رضي الله عنه - فجلس، فقال: يا صالح، ما هذه الجارية معك؟
قلت: جارية لي بغت فأردت أن أرفعها إلى الإمام ليقيم عليها الحد.
فقال: لا تفعل رد جاريتك، واتق الله واستر عليها.
قلت: ما أنا بفاعل.
قال: لا تفعل، وأطعني.
فلم يزل يراجعني حتى رددتها [2] .
(1) حياة الصحابة - عن كنز العمال 2/ 460.
(2) حياة الصحابة - عن كنز العمال 2/ 461.