* يقول ابن القيم:
(وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مر السحاب، فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره وغير ذلك ليس محسوبًا من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم فإذا قطع وقته في الغفلة السهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة فموت هذا خير له من حياته) .
* ذكر الشيخ عبد الرحمن الدوسري في تفسيره (صفوة الآثار والمفاهيم من تفسير القرآن العظيم) .
قال: إن من تشرب قلبه بالقرآن وانحشى صدره وخالط دمه في عروقه صار فيه ميزتان من بين البشر:
الأولى: أنه محفوف بنور الله، فهو في حصانة عقلية عن تقبل الأفكار والمذاهب المادية .. لحمله لبضاعة السماء واكتفائه بها .. فليس في قلبه متسع لغزو شياطين الإنس ببضائعهم الفكرية الأرضية ولا يستطيعون إغراءه على الانزلاق في حظيرتهم.
الثانية: أنه يكتسب قوة معنوية لا تعرف ضعفًا ولا لينًا ولا خورًا ولا تكثرت بالشدائد والصعاب بل يضرب الذكر عنها صفحًا كيلا تحز في قلبه وتورثه حسرة شأن الضعفاء الماديين .. فهو لا يكبوا إلا لينهض ولا ينهض إلا ليثبت في المقاومة ولا يثبت إلا ليجاهد متحسبًا في نصرة دين الله وإعلاء كلمته -سبحانه- فانحشاء صدره بوحي الله وتحقيق جوارحه لعبوديته يجعله