فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 527

وإن يك إقراف فما أنجب الفحل

وقال الهيثم بن عدي: عزا الغساني الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي فلم يصبه في منزله، فأخذ ما وجد له واستاق امرأته، فلما أصابها أعجبت به وقالت له: انْجُ، فوالله لكأني أنظر إليه يتبعك فاغرًا فاه كأنه بعير آكل

مرار، وبلغ الحارث فأقبل يتبعه حتى لحقه فقتله وأخذ ما كان معه وأخذ امرأته، فقال: هل كان أصابك؟ قالت: نعم؛ فوالله ما اشتملت النساء على أطيب منه قط! فأمر بها فأوقفت بين فرسين ثم استحضرهما حتى قطعاها ثم أنشأ يقول:

كل أنثى وإن بدا لك منها

آية الود حبُّها خَيْثَعور

إن من غره النساء بودّ

بعد هند لجاهل مغرور

قالت الحكماء: لا تثق بامرأة، ولا تغتر بمال وإن كثر، وقالوا: النساء حبائل الشيطان وقال الشاعر:

تمتع بها ما ساعَفَتْك ولا تكن

جزوعًا إذا بانت فسوف تبين

وإن حلفت لا ينقض النَّأي عهدها

فليس لمخضوب البنان يمين

وإن أسْبَلَت يوم الفراق دموعها

فليس - لعمرو الله - ذاك يقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت