* كان الحجاج يقول: لولا فرحة الإياب، لما عذبت أعدائي إلا بالسفر!
وقيل: السفر اغتنام لولا أنه اغتمام، والغربة دُرْبة لولا أنها كُربة!
وقيل: إذا كنت في بلد غيرك، فلا تنس نصيبك من الذل.
وقيل: الغريب ميت الأحياء.
وقيل: الغريب كالوحش الذي غاب عن وطنه، فهو لكل سبع فريسة، ولكل رام رميَّة.
* من لطائف ما حكاه الأصمعي قال: مررت برجل يكسح كنيفًا (أي ينظف حمامًا) وهو يقول:
وإياك والسكنى بدار مذلة
تعد مسيئًا بعدما كنت محسنًا
ونفسك أكرمها فإن ضاق مسكن
عليك بها فاطلب لنفسك مسكنًا
فقلت له: والله ما بقي من الهوان شيء إلا وقد أهنت به نفسك، فكيف تأمر بإكرام النفس ولا تكرمها؟
فقال: بلى والله من الهوان ما هو أعظم مما أنا فيه.
فقلت له: وما هو؟
قال: الوقوف على سفلة مثلك!
قال الأصمعي: فانصرفت عنه وأنا أخزى الناس!