فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 527

* روي أن أبا حاتم السجستاني البصري دخل أحد مساجد بغداد، فسأله بعض الحاضرين عن قوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ} جنبوا أنفسكم ما يقال للواحد، فقال: (قِ) ، فقيل له: (فما تقول في الاثنين؟) قال: (قِيا) فقيل له: (وما تقول في الجمع) قال: (قُوا) ثم قال أبو حاتم السجستاني لأصحابه: (اجمعوا لي الثلاثة فقالوا:(قِ .. قِيا .. قُوا) .

وكان في ناصية المسجد رجل جالس، وبيده بعض الملابس، فقال لأحد أصحابه، احتفظ بهذه الثياب حتى أجيء، ثم مضى إلى صاحب الشرطة وقال: إني ظفرت بقوم من الزنادقة يقرأون القرآن على صياح الديكة، فما كان إلا سويعة حتى هجم بعض رجال الشرطة وأعوانهم على المسجد، وأخذوا تلك المجموعة من النحاة، وأستاذهم السجستاني، وساقوهم إلى مجلس صاحب الشرطة، فسأل صاحب الشرطة السجستاني عن الخبر فأعلمه، وفي تلك الأثناء اجتمع خلق كثير ينتظرون ما يكون من أمر هؤلاء النحاة وهم يتصايحون: (ق، قيا، قوا) ولكن صاحب الشرطة عنفهم وعذل أبا حاتم السجستاني وقال له: أمثلك يطلق لسانه عند العامة بهذا؟ لا تعد إلى مثل هذا أمام العامة.

* كان لرجل غلام من أكسل الناس، فأرسله يومًا يشتري له عنبًا وتينًا، فأبطأ عليه حتى عيل صبره ثم جاءه بأحدهما دون الآخر فضربه ووبخه وقال له: ينبغي لك إذا استقضيتك حاجتين طلبت منك قضاءهما أن تقضي لي حاجتين.

وبعد ذلك بأيام مرض الرجل فأمر الغلام أن يأتيه بطبيب، فغاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت