فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 527

قال: أي مصيبة أعظم من أن يؤمل فيك رجل خيرًا لا يصيبه؟

* روي عن إياس بن معاوية أنه قال: ما غلبني أحد قط سوى رجل واحد، وذلك أني كنت في مجلس القضاء بالبصرة، فدخل عليَّ رجل شهد عندي أن البستان الفلاني - وذكر حدوده - هو ملك فلان، فقلت له: كم عدد شجره؟ فسكت ثم قال: منذ كم يحكم سيدنا القاضي في هذا المجلس؟ فقلت: منذ كذا، فقال: كم عدد خشب سقفه؟ فقلت له: الحق معك، وأجزت شهادته.

* دخل أحدهم سوق النخاسين بالكوفة، فقعد إلى نخاس فقال: يا نخاس، اطلب لي حمارًا، لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر، إن أقللت علفه صبر، وإن أكثرت علفه شكر، لا يدخل تحت البواري ولا يزاحم السواري، إذا خلا في الطريق تدفق، وإذا كثر الزحام ترفق.

فقال له النخاس، بعد أن نظر إليه ساعة، دعني إذا مسخ الله القاضي حمارًا اشتريته لك!

* أصابت عروة بن الزبير الأَكَلةُ في رجله فأشاروا عليه بقطها.

قالوا: نسقيك المرقِّد.

فقال: إني لأكره أن أفارق عضوًا من أعضائي، وأنا لا أجد ألمًا لفراق ذلك العضو، ودخل عليه قوم أنكرهم، فقال: ما هؤلاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت