فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 527

الله لمن حمده».

فقال معاوية: ربنا ولك الحمد، فما بعد هذا؟ [1] .

* أخرج ابن عدي، عن أبي بكر بن عياش، قال:

قال لي الرشيد: يا أبا بكر، كيف استخلف الناس أبا بكر الصديق؟

قلت: يا أمير المؤمنين، سكت الله وسكت رسوله، وسكت المؤمنون.

قال: والله ما زدتني إلا غمًّا.

قال: يا أمير المؤمنين، مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانية أيام، فدخل عليه بلال،

فقال: يا رسول الله من يصلي بالناس؟

قال: «مر أبا بكر يصلِّي بالناس» .

فصلَّى أبو بكر بالناس ثمانية أيام، والوحي ينزل: فسكت رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - لسكوت الله، سكت المؤمنون لسكوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فأعجبه، فقال: بارك الله فيك [2] .

* قال تعالى: {إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] .

دلت الآية على فضل أبي بكر - رضي الله عنه - من وجوه:

الأول: أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما ذهب إلى الغار للخوف الشديد، فلو لم يعلم صدقه ونصيحته لما صحبه.

(1) وفيات الأعيان 3/ 33.

(2) تاريخ الخلفاء، للسيوطي ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت