فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 527

* بينما عمر بن الخطاب يتصفح الناس ويسألهم عن أمراء أجنادهم، إذ مر بأهل حمص، فقال: كيف أنتم؟ وكيف أميركم؟ قالوا: خير أمير يا أمير المؤمنين، إلا أنه قد بنى عُليَّة يكون فيها! فكتب كتابًا، وأرسل بريدًا، وأمره إذا جئت باب عُليَّته فاجمع حطبًا وأحرق الباب! فلما قدم جمع حطبًا وأحرق باب العلية، فدخل عليه الناس وذكروا أن هاهنا رجلًا يحرق باب عليتك! فقال: دعوه .. فإنه رسول أمير المؤمنين!

ثم دخل عليه فناوله الكتاب. فلم يضع الكتاب من يده حتى ركب. فلما رآه عمر، قال: احبسوه عني في الشمس ثلاثة أيام.

فحبس عنه ثلاثًا، حتى إذا كان بعد ثلاث، قال: يا ابن قرط!! الحقني إلى الحرة (وفيها إبل الصدقة وغنمها) حتى إذا جاء الحرة ألقى عليه جبة، وقال: انزع ثيابك واتزر بهذه. ثم ناوله الدلو!! وقال: اسق هذه الإبل فلم يفرغ حتى لغب (أي تعب) . فقال: يا ابن قرط! متى كان عهدك بهذا؟ قال: مليًا (أي زمانًا) يا أمير المؤمنين. قال: فلهذا بنيت العلية وأشرفت بها على المسلمين والأرملة واليتيم؟ ارجع إلى عملك ولا تعد .. !

* أُتي عمر بن الخطاب بمال فجعل يقسمه بين الناس، فازدحموا عليه. فأقبل سعد بن أبي وقاص يزاحم الناس حتى خلص إليه، فعلاه عمر بالدرة، وقال: أقبلت لا تهاب سلطان الله في الأرض، فأحببت أن أعلمك أن سلطان الله لن يهابك ... !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت