غلام [1] .
قال أبو عبيدة وغيره: تحاكم إياس وهو صبي شاب، وشيخ، إلى قاضي عبد الملك بن مروان بدمشق فقال له القاضي: إنه شيخ وأنت شاب فلا تساوه في الكلام، فقال إياس: إن كان كبيرًا فالحق أكبر منه، فقال له القاضي: اسكت، فقال: ومن يتكلم بحجتي إذا سكت؟ فقال القاضي: ما أحسبك تنطق بحق في مجلسي هذا حتى تقوم، فقال إياس: أشهد أن لا إله إلا الله، زاد غيره، فقال القاضي: ما أظنك إلا ظالمًا له، فقال: ما على ظن القاضي خرجت من منزلي، فقام القاضي فدخل على عبد الملك فأخبره خبره، فقال: اقض حاجته، وأخرجه الساعة من دمشق؛ لا يفسد علي الناس.
* قال العجلي: دخل على إياس ثلاث نسوة فلما رآهن قال: أما إحداهن فمرضع، والأخرى بكر، والأخرى ثيب، فقيل له: بم علمت هذا؟ فقال: أما المرضع فكلما قعدت أمسكت ثديها بيدها، وأما البكر فكلما دخلت لم تلتفت إلى أحد، وأما الثيب فكلما دخلت نظرت، ورمت
بعينها.
كان الأسود بن يزيد يصوم الدهر، وقد ذهبت عينه من كثرة الصوم،
(1) البداية والنهاية (10/ 303 - 306) ، تاريخ بغداد (5/ 176 - 178) .