* يحكى أن امرأة جاءت إلى أحد الفقهاء، فقالت له: لقد مات أخي وترك ستمائة درهم، ولما قسموا المال لم يعطوني إلا درهمًا واحدًا.
فكر الفقيه لحظات، ثم قال لها: ربما كان لأخيك زوجة وأم وابنتان واثنا عشر أخًا، فتعجبت المرأة، وقالت: نعم، وهو كذلك.
فقال: إن هذا الدرهم حقك، وهم لم يظلموك: فلزوجته ثمن ما ترك وهو يساوي (75 درهمًا) ولابنتيه الثلثين، وهو يساوي (400 درهم) ولأمه السدس المبلغ، وهو يساوي (100 درهم) ، ويتبقى (25 درهمًا) توزع على إخوته الاثنى عشر وعلى أخته، ويأخذ الرجل ضعف ما تأخذه المرأة، فكل أخ درهمان، ويتبقى للأخت - التي هي أنت - درهم واحد.
* يروى أن رجلًا جاء إلى الإمام أبي حنيفة ذات ليلة، وقال له: يا إمام! منذ مدة طويلة دفنت مالًا في مكان ما، ولكني نسيت هذا المكان، فهل تساعدني في حل هذه المشكلة.
فقال له الإمام: ليس من عمل الفقيه حتى أجد حلًّا، ثم فكر لحظة وقال له: اذهب، فصل حتى يطلع الصبح، فإنك ستذكر مكان المال إن شاء الله تعالى.
فذهب الرجل، وأخذ يصلي، وفجأة وبعد وقت قصير، وأثناء الصلاة، تذكر المكان الذي دفن المال فيه، فأسرع وذهب إليه وأحضره.
وفي الصباح جاء الرجل إلى الإمام أبي حنيفة، وأخبره أنه عثر على المال، وشكره، ثم سأله، كيف عرفت أني سأتذكر مكان المال؟! فقال الإمام: