فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 527

* قال ابن عطية: من الدليل على أن القرآن غير مخلوق: أن الله ـ تعالى ـ ذكر القرآن في كتابه العزيز في أربعة وخمسين موضعا ما فيها موضع صرح فيه بلفظ الخلق ولا أشار إليه، وذكر الإنسان على الثلث من ذلك في ثمانية عشر موضعا، كلها نصت على خلقه. وقد افترق ذكرهما على هذا في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ} (الرحمن: 1 - 3) [1] .

* اجتمع رأي الصليبيين بقيادة امبراطور ألمانيا على غزو دمشق، وكان يدير أمرها معين الدين أنر أحد مماليك طغتكين، ولما حاصر الصليبيون المدينة خرج أميرها بجيشه لقتالهم، فخرج معه الإمام يوسف الفندلاوي والشيخ الزاهد عبد الرحمن الحلحول صاحب الحكم المأثورة، وحين استأذنا معين الدين في الجهاد؛ قال لهما: نحن نكفيكما.

فقالا له: قد بعنا واشترى.

إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة: 111) .

ثم قاتلا حتى قتلا في مكان واحد، فأذكى ذلك الشجاعة في نفوس المسلمين، وهجموا على الفرنجة هجمة رجل واحد حتى اضطروهم إلى الرحيل عن دمشق.

(1) حياة الحيوان الكبرى. للدميري 1/ 49. #

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت