فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 104

وهو قول عند الحنفية، والمالكية، ونقله الغزالي عن بعض العلماء ولم يسمهم، ونقل عن الحسن البصري، والزهري، وابن شهاب المالكي، والمعتمد عند الحنفية والمالكية أنه يستحب التصدق بالمال الحرام، ويتنزه عنه صاحبه.

قال ابن عابدين"وفي منية المفتي: مات رجل ويعلم الوارث أن أباه كان يكسب من حيث لا يحل ولكن لا يعلم الطلب بعينه ليرد عليه حل له الإرث والأفضل أن يتورع ويتصدق بنية خصماء أبيه"

وعنده"في البزازية أخذه مورثه رشوة أو ظلما , إن علم ذلك بعينه لا يحل له أخذه , وإلا فله أخذه حكما أما في الديانة فيتصدق به بنية إرضاء الخصماء" [1]

وقال"وإن كان مالا مختلطا مجتمعا من الحرام ولا يعلم أربابه ولا شيئا منه بعينه حل له حكما, والأحسن ديانة التنزه عنه" [2]

وقال المواق""وقد سئل الشيخ أبو محمد بن أبي زيد عمن هلك وترك مالا حراما فقال ما نصه: أجاز وراثته ابن شهاب والحسن البصري" [3] وقال: فرق مالك بين أن يكون يعرف أهله فيرد إليهم وإن لم يعرف أهله فلا يقضي على الورثة بأن يتصدقوا به لكن ينبغي لهم ذلك"0 [4]

وقال أبو حامد في الإحياء:"... وقال بعض العلماء: لا يلزمه والإثم على المورث" [5]

وقال ابن نجيم في الأشباه"الحرمة تتعدى في الأموال مع العلم بها ,إلا في حق الوارث فإن مال مورثه حلال له وإن علم بحرمته منه"0 [6]

ونقل ابن عابدين عن المجتبى"مات وكسبه حرام فالميراث حلال" [7]

وقد قيد هذا القول بما إذا لم يعرف صاحب المال، فإن عرف صاحب المال فلا يحل كما ذكر ذلك في الظهيرية وغيرها.

وجه القول الأول: ـ ما رواه أبو داود في سننه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن أبا طلحة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أيتام ورثوا خمرا، قال: أهرقها، قال: أفلا أجعلها خلا؟ قال: لا." [8] "

(1) - ابن عابدين - مرجع سابق.

(2) - ابن عابدين - المرجع السابق.

(3) - المواق - مرجع سابق

(4) - المواق - مرجع سابق

(5) - الغزالي - الإحياء - 2/ 179

(6) - الحموي - مرجع سابق - 3/ 234

(7) - ابن عابدين - مرجع سابق - 6/ 386

(8) - سنن أبي داود - كتاب الأشربة - باب ما جاء في الخمر تخلل - رقم 3675

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت