فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 339

1 -أنه تشبه باليهود.

2 -أن فيه دليلًا على خبث نفس الحاسد.

3 -ومنها أن فيه اعتراضًا على قدر الله عز وجل وقضائه.

4 -ومنها أنه كلما أنعم الله على عباده نعمة التهبت نار الحسد في قلبه.

5 -وهو كذلك يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إياكم والحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) [1] .

وللحسد أنواع منها:

1 -الغبطة: وهي تمني إدراك النعمة دون زوالها من الآخر قال عليه الصلاة والسلام: (لا حسد إلا في اثنين، رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها) [2] ، قال ابن حجر رحمه الله: «وأما الحسد المذكور في الحديث فهو الغبطة، وأطلق الحسد عليها مجازًا، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه» [3] .

2 -أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن أخيه من غير نقل ذلك إلى نفسه. قال ابن رجب [4] رحمه الله: «وهو شرّهما وأخبثهما، وهذا هو الحسد المذموم المنهي عنه، وهو كان ذنب إبليس حيث حسد آدم عليه السلام، لما رآه قد فاق الملائكة» [5] .

3 -أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن أخيه وانتقالها إليه، «وتتولد هذه الدرجة من اقتران الحسد بالطمع حتى يتمنى الحاسد انتقال النعمة من

(1) أخرجه أبو داود برقم (4903) باب الحسد كتاب الآداب، وقد ضعفه بعض المحققين كالألباني في ضعيف سنن أبي داوود برقم (4903) ، ص 401.

(2) أخرجه البخاري من حديث ابن مسعود كتاب العلم باب الاغتباط في العلم والحكمة حديث رقم (73) .

(3) فتح الباري 1/ 201.

(4) هو أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد البغدادي ثم الدمشقي ثم الحنبلي، الإمام المحدث، الزاهد، الفقيه الواعظ، صاحب التصانيف قدم من بغداد مع والده سنة (744 ه) له تصانيف مشهورة منها: شرح جامع أبي عيسى الترمذي، جامع العلوم والحكم - شرح الأربعين النووية -، فتح الباري شرح صحيح البخاري - لم يتمه -. توفي سنة (795 هـ) .

انظر ترجمته في: شذرات الذهب: 6/ 339، البدر الطالع: 1/ 328.

(5) جامع العلوم والحكم ج 2/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت