العدل في اللغة: ضد الجور، وما قام في النفوس أنه مستقيم [1] ، وهو عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط [2] .
وعبَّر بعضهم بالعدل عن الاعتدال حيث قال ابن تيمية رحمه الله: «والعدل هو الاعتدال، والاعتدال هو صلاح القلب، كما أن الظلم فساده، ولهذا جميع الذنوب يكون الرجل فيها ظالمًا لنفسه، والظلم خلاف العدل، فلم يعدل على نفسه بل ظلمها فصلاح القلب في العدل وفساده في الظلم» [3] .
والعدل على أربعة أقسام - كما أجاب سعيد بن جبير رحمه الله - عبدالملك بن مروان عندما سأله عن العدل فأجابه:
«إن العدل على أربعة أنحاء:
العدل في الحكم قال الله تعالى {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [4] .
والعدل في القول، قال تعالى {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [5] .
والعدل: في الفدية، قال تعالى: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} [6] .
والعدل في الإشراك، قال تعالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [7] ، أي يشركون» [8] .
والآيات والأحاديث الواردة في ذكر العدل، والحث عليه، والتحذير من الظلم، كثيرة جدًا، ومن ذلك أن القرآن أمر بالعدل وحضَّ عليه، فقال سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ
(1) القاموس المحيط ص 1331. مادة عَدَلَ.
(2) انظر: التعريفات ص 191.
(3) مجموع الفتاوى 10/ 98.
(4) سورة المائدة آية رقم (42) .
(5) سورة الأنعام آية رقم (152) .
(6) سورة البقرة آية رقم (123) .
(7) سورة الأنعام آية رقم (1) .
(8) وقفات تربوية في ضوء القرآن الكريم / الجليّل 1/ 18.