فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 339

المطلب الخامس

تصحيح خطأ من قتل الرجل الذي شهد أن لا إله إلا الله

قال الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [1] .

* سبب نزول هذه الآية:

أورد المفسرون أسبابًا كثيرة لنزول هذه الآية فمن ذلك:

1 -عن ابن عباس قال: (لحق المسلمون رجلًا في غنيمة له، فقال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا الغنيمة فنزلت هذه الآية {? ? ? ?} تلك الغنيمة) [2] .

2 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (مرّ رجل من سُليم على نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه غنم فسلم عليهم فقالوا: ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم. فقاموا إليه فقتلوه وأخذوا غنمه، وأتوا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: {? ? ہ} ) [3] .

3 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فيها المقداد، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فقتله المقداد فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (كيف لك بلا إله إلا الله غدًا) . وأنزل الله هذه الآية [4] . وزاد ابن كثير: «فقال رسول

(1) سورة النساء، آية (94) .

(2) أخرجه البخاري كتاب التفسير باب {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} حديث رقم (5491) ومسلم كتاب التفسير حديث رقم (3025) .

(3) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير حديث رقم (3030) وقال: هذا حديث حسن، وعزاه السيوطي إلى البخاري في أسباب النزول وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (2426) ، 3/ 40.

(4) أسباب النزول للسيوطي ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت