فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 339

الله صلى الله عليه وسلم للمقداد: (كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار فأظهر إيمانه فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل) » [1] .

4 -عن أبي حدرد الأسلمي قال: بُعثنا في نفرٍ من المسلمين فيهم أبو قتادة محلم بن جثامة فمّر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي، فسلم علينا فحمل عليه محلم فقتله، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن {? ? ہ} الآية [2] .

5 -قال السَّدِّي: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على سرية فلقي مرداس بن نهيك الضمري فقتله، وكان من أهل فدك، ولم يسلم من قومه غيره وكان يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويسلِّم عليهم قال أسامة: فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته، فقال: (قتلت رجلًا يقول لا إله إلا الله) ؟ فقلتُ يا رسول الله: إنما تعوّذ من القتل، فقال: (كيف أنت إذا خاصمك يوم القيامة بلا إله إلا الله؟) قال: فما زال يردد ها عليَّ: (أقتلت رجلًا يقول لا إله إلا الله؟) ، حتى تمنيتُ لو أن إسلامي كان يومئذ فنزلت: {? ? ہ ہ ... ہ ہ ھ ھ ھ} [3] ، وقريبًا منه أخرجه البخاري ومسلم [4] .

وقد ورد في سبب نزول هذه الآية غير ذلك من القصص؛ ويمكن الجمع بين بعضها، ولا مانع أن تنزل الآية في أمرين معًا، كما قال ابن حجر رحمه الله [5] .

والشاهد من هذه الآية وأسباب نزولها كما قال السّعدي رحمه الله: «وكما جرى لهؤلاء الذين عاقبهم الله في الآية لما لم يتبينوا وقتلوا من سلَّم عليهم، وكان هذا خطأً في نفس الأمر فلهذا عاتبهم بقوله: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} » [6] .

(1) تفسير القرآن العظيم 1/ 511.

(2) أسباب النزول للسيوطي / ص 91 وأسباب النزول للواحدي ص 147.

(3) أسباب النزول للواحدي ص 147.

(4) أخرجه البخاري في كتاب الديات باب قول الله تعالى {ومن أحياها .. } حديث رقم (6872) ومسلم في كتاب الإيمان باب: تحريم قتل الكافر بعد قوله لا إله إلا الله حديث رقم (96) .

(5) بتصرف من فتح الباري 8/ 107.

(6) تيسير الكريم الرحمن / ص 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت