فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 339

المبحث الرابع: الحكمة والموعظة الحسنة

وفيه تمهيد ومطلبان:

المطلب الأول: الحكمة.

المطلب الثاني: الموعظة الحسنة.

تمهيد

والعمدة في موضوع الحكمة والموعظة الحسنة، هو قول الباري عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [1] .

فالدعوة بالحكمة، والكلام بالموعظة الحسنة مع المخاطَب، والنظر في أحوال الناس لتوصيل الدعوة، وإزالة ما يعلق بهم من أخطاء، وتصحيحها، هو المنهج الأمثل، والأسلوب الأحسن لاستجابة ذلك المخاطَب، ولاستمالة قلبه، وللتأثير عليه: «والطريقة التي يخاطبهم بها، والتنويع في هذه الطريقة حسب مقتضياتها، فلا تستبدَّ به الحماسة، والاندفاع والغيرة، فيتجاوز الحكمة في هذا كله، وفي سواه، وبالموعظة الحسنة التي تدخل إلى القلوب برفق، وتتعمَّق المشاعر بلطف، لا بالزَّجر في غير موجب، ولا بفضح الأخطاء التي قد تقع عن جهل، أو حسن نيّة، فإن الرِّفق في الموعظة، كثيرًا ما يهدي القلوب الشاردة، ويؤلف القلوب النافرة، ويأتي بخير من الزجر والتأنيب والتوبيخ» [2] .

(1) سورة النحل آية رقم (125) .

(2) في ظلال القرآن: سيد قطب 4/ 2202، وانظر كذلك: تربية المراهق في رحاب الإسلام/ محمد الناصر وخولة درويش، ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت