وفيه تمهيد ومطلبان:
المطلب الأول: الرفق.
المطلب الثاني: الرحمة.
تمهيد
لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرأفة والرحمة، وترك التعنّت، وحب اليسر والرفق بالمتعلمِّ والحرص عليه، وبذل العلم والخير له في كل وقتٍ ومناسبة بالمكان الأسمى، والخلق الأعلى [1] ،كيف وقد قال عنه سبحانه وتعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [2] .
والرفق والرحمة من أبرز خصائص المصطفى عليه الصلاة والسلام، كيف وقد أخبر الله أنه ما بعثه إلا رحمة للعالمين، كما قال سبحانه وتعالى عنه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [3] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (إني لم أبعث لعّانًا، وإنما بعثت رحمة) [4] .
(1) انظر: الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأساليبه في التعليم: عبد الفتاح أبو غدة ص 21.
(2) سورة التوبة آية رقم (128) .
(3) سورة الأنبياء آية رقم (107) .
(4) أخرجه مسلم كتاب البر والآداب باب: النهي عن لعن الدواب حديث رقم (2599) .