فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 339

المبحث الأول: بيان مضرة الخطأ وخطورته

وفيه تمهيد ومطلبان:

المطلب الأول: مضرة الخطأ.

المطلب الثاني: خطورة الخطأ.

تمهيد

إن من الأخطاء ما يُحدث مضرةً لصاحبه ولغيره من الناس، وبعضها يشكل خطرًا على صاحبه، وقد تتعدى خطورته إلى الناس، كل ذلك يجعلنا نقف مع الأخطاء وقفةً جادةً، ونراها بعين البصيرة، لنحذَر ونحذِّر منها، ولأن عاقبة الخطأ، قد لا تكون على المخطئ نفسه بل قد تتعدى إلى آخرين [1] .

لذا كان لزامًا إظهار هذه الأضرار، وهذه الأخطار الكامنة في هذه الأخطاء، للابتعاد عنها وتحاشيها، اقتداءً بسيد ولد آدم محمد عليه الصلاة والسلام، حيث كان - صلى الله عليه وسلم - يبيِّن ما في هذه الأخطاء من أضرار على الفرد والجماعة، وما يكمن فيها من أخطار قد تتعدى إلى الجماعة المسلمة بأكملها.

وهذا الهدي - بيان مضرة الخطأ وخطورته - منه عليه الصلاة والسلام يدلّنا على الاقتداء بسنته في إيضاح هذا الأمر وتجليته، وأن نسير على ما سار عليه المعلم الأول - صلى الله عليه وسلم - في إيضاحه لصحابته الكرام رضوان الله عليهم.

وقد ورد عنه - عليه الصلاة والسلام - بيان الخطأ ومضرّته في أحاديث كثيرة، كما ورد عنه بيان خطورة الخطأ في غيرها من المواضع، وقد جَمَعتُ بعضُ الأحاديث في بيان مضرة الخطأ وخطورته كما سيأتي.

(1) بتصرف من الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس للمنجد ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت