فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 339

المطلب الثاني: تعريف الخلق اصطلاحًا

من خلال مطالعة المصادر والمراجع التي تحدثت عن الأخلاق وتعاريفها اللغوية والاصطلاحية، يلحظ القارئ أن هذه المصادر والمراجع قد اختلفت في تعريفها الاصطلاحي للأخلاق تبعًا لاختلافها في التعريف اللّغوي، وقد حاول بعضهم [1] الجمع بين بعض التعاريف الواردة في هذا الأمر - الأخلاق، الخلق -، ومن هذه التعاريف ما يلي:

1 -عرّفه ابن مسكويه [2] بقوله: «الخُلقُ: حال للنفس داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا رويّة» [3] .

2 -وعرّفه الراغب الأصفهاني [4] بأنه: «اسم للهيئة الموجودة في النفس التي يصدر عنها الفعل بلا فكر» [5] .

3 -وعرّفه الغزالي [6] بقوله: «هو عبارة عن هيئة في النفس

(1) الحداد في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن والسنة 1/ 29.

(2) هو أبو علي الخازن أحمد بن محمد بن يعقوب، الملقب بابن مسكويه، اشتغل بالفلسفة، والكيمياء، والمنطق، وأولع بالتاريخ، كان في الذروة العليا في الفضل، والأدب، والبلاغة والشعر، تنقل في عدة مناصب لبني بويه، صنف بعض الكتب منها: تجارب الأمم في التاريخ، أنس الفريد. كتاب الجامع. توفي سنة (421 هـ) .

(انظر ترجمته في: معجم الأدباء لياقوت الحموي: 2/ 3، الأعلام: 1/ 211) .

(3) تهذيب الأخلاق: لابن مسكويه نقلًا عن أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن والسنة الحداد 1/ 29، وانظر المسؤولية الخلقية ص 19، وانظر: التربية على منهج أهل السنة والجماعة لأحمد فريد ص 139.

(4) هو أبو القاسم الحسين بن محمد الفاضل، عالم، وأديب، ذاع صيته، وانتشرت شهرته، سكن بغداد، واشتهر حتى كان يقرن بالغزالي، له مصنفات كثيرة، وأثار مفيدة، ألف في = = التفسير، واللغة، والأدب، ومن مؤلفاته الشهيرة: مفردات ألفاظ القرآن. توفي سنة

(502 هـ) رحمه الله. (انظر ترجمته في: الأعلام 2/ 255) .

(5) الذريعة بأحكام الشريعة للراغب الأصفهاني، نقلًا عن المسؤولية الخلقية ص 18.

(6) هو الشيخ الإمام البحر، حجة الإسلام، أعجوبة الزمان، زين الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الطوسي الشافعي الغزالي، صاحب التصانيف، والذكاء المفرط، تفقه ببلده أولًا، ثم تحول إلى نيسابور، فلازم إمام الحرمين، وبرع في الفقه، والكلام، وتبحر في التصوف، والزهديات، له أقوال كثيرة، ردَّ على الفلاسفة، قال عنه الذهبي: «الغزالي إمام كبير، وما من شرط العالم ألا يخطئ» له مصنفات كثيرة أشهرها: إحياء علوم الدين. ولد بطوس سنة (450 هـ) ، وتوفي فيها سنة (505 هـ) وعمره 55 سنة، رحمه الله.

(انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي: 6/ 191، سير أعلام النبلاء: 19/ 204، شذرات الذهب: 4/ 10، البداية والنهاية ج 12/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت