راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة، ويسر من غير حاجة إلى فكرٍ ورويّة» [1] .
4 -وعرّفه الجرجاني بقوله: «هو عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة، ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلًا وشرعًا بسهولة، سميِّت الهيئة: خُلقًا حسنًا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة، سميّت الهيئة: خلقًا سيئًا» [2] .
5 -وعرّفه القرطبي [3] بقوله: «الأخلاق أوصاف الإنسان التي يعامل بها غيره وهي محمودة ومذمومة، فالمحمود على الإجمال أن تكون مع غيرك على نفسك فتنصف منها، ولا تنصف لها، وعلى التفصيل: العفو والحلم والجود ... ، والمذموم منها ضد ذلك» [4] .
6 -وعرفه صاحب كتاب أصول الدعوة [5] ، بأنه: «مجموعة من المعاني والصفات المستقرة في النفس وفي ضوئها، وميزان يحسِّن الفعل في نظر الإنسان أو يقِّبح، ومن ثم يقدم عليه أو يحجم عنه» .
7 -وعرّفه آخرون [6] بقولهم: «الخلق: يطلق على كل صفة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال بسهولة من غير تكلف ... » .
وإذا نظرنا إلى التعريفات السابقة وجدنا أنها متقاربة بعضها من
(1) إحياء علوم الدين للغزالي 3/ 58 ط. دار الفكر، ط. الثانية، 1409 هـ، وانظر المسؤولية الخلقية ص 18 وكذلك أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - 1/ 31، وانظر: دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعراب ص 124.
(2) التعريفات ص 136.
(3) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي، الأندلسي القرطبي، المفسر، صالح متعبد، من أهل قرطبة، رحل إلى الشرق، واشتغل بالعلم، والتصنيف له مصنفات كثيرة منها: الجامع لأحكام القرآن، الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، التذكرة بأمور الآخرة. وغيرها كثير.
استقر في أسيوط بمصر، وتوفي فيها سنة (671 هـ) رحمه الله.
(انظر الترجمة في: الأعلام للزركلي: 5/ 322، معجم المؤلفين: 3/ 52) .
(4) الأربعون حديثًا في الأخلاق مع شرحها د. معاذ حقي ص 9، وعزاه إلى ابن حجر في فتح الباري. ولم أجده.
(5) عبد الكريم زيدان في كتابه أصول الدعوة: ص 79.
(6) محمد الخولي في كتابه الأدب النبوي: ص 125. وأورده د. صالح الونيان في تحقيقه لكتاب: أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - وآدابه للأصفهاني، 1/ 15.