وقد احتلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الخلق - الرحمة - المكانة العظيمة في قلوب أصحابه، حتى فَدَوَهُ بالأموال والآباء والبنين، بل تعدَّى ذلك الفداء، حتى فدوه بأنفسهم رضوان الله عليهم، وما ذلك إلا لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان رحيمًا شفيقًا بهم ولم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا، ولا صخّابًا، ولا عنيفًا، قال سبحانه وتعالى عنه: {پ ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ٹ ٹٹ ٹ ? ? ? ? ? } [3] .
3 -حديث الرجل الذي أصاب أهله في نهار رمضان وجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتيه، وفيه: (أنه لم يجد ما يعتق به ولا يستطيع الصيام، ولا يجد ما يطعم به، فلما جاء بعض الطعام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يتصدق به فأخبرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يجد أفقر من أهل بيته في المدينة، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورحمه ثم قال له: أطعم أهلك) [4] ، وهذا في حال من ندم على خطئه [5] .
(1) سورة التوبة آية رقم (61) .
(2) سورة التوبة آية رقم (128) .
(3) سورة آل عمران آية رقم (159) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الصوم باب: إذا جامع في رمضان حديث رقم (1936) .
(5) انظر: الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس، ص 40.