فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 339

ولّوا) [1] .

والعدل له أقسام بحسب متعلقاته فمنها:

1 -أعظم العدل وهو توحيد الله سبحانه وعدم الإشراك به.

2 -وكذلك العدل مع النفس بقيام العبد بالأمانة التي كلفه الله بها من الالتزام بالأوامر، واجتناب النواهي.

3 -كذلك العدل مع العباد سواءً بالقول أو الفعل [2] .

* مجالات العدل:

والعدل يدخل في عدة مجالات إن لم يكن هو الأساس فيها فإنها يلحقها الجور والظلم، ويتبع ذلك البغضاء، والشنآن ويلزم من ذلك الحرب، والهجر، والطغيان، ومن تلك المجالات:

• الولاية على الناس سواءً كانت ولاية عامة، أو ولاية خاصة، فيجب في هذه الولاية إسناد الأعمال إلى أهلها الأكفاء، وهذا هو العدل.

• العدل في القضاء، فيجب على القاضي أن يتبع في القضاء قواعد العدل التي أمر بها الشارع الحكيم.

• العدل في الشهادة فيجب أن تكون الشهادة بالعدل.

• العدل في الكفاية فيجب أن يكتب كاتب الحقوق بالعدل.

• العدل بين الزوجات، وذلك بأن يعامل زوجاته بالعدل المقرر في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.

• العدل في معاملة الأولاد، وقسمة الحقوق بينهم وقد مرّ معنا في أول المبحث حديث النعمان بن بشير حول هذا الأمر.

• العدل في الأنساب بحيث لا ينسب الإنسان إلا إلى أبيه وقومه.

• العدل في الإصلاح بين الناس [3] .

وقد تمثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حكمه العدل؛ لأن خلقه القرآن، وكانت فطرته السليمة مهيأة للعدل منذ شبابه عليه الصلاة والسلام [4] .

(1) رواه مسلم في كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام العادل حديث رقم (1827) .

(2) انظر: وقفات تربوية - الجليِّل 1/ 27.

(3) انظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها 1/ 630 وما بعدها.

(4) انظر: أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح البخاري ومسلم / عبد المنعم الهاشمي ص 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت