ولّوا) [1] .
والعدل له أقسام بحسب متعلقاته فمنها:
1 -أعظم العدل وهو توحيد الله سبحانه وعدم الإشراك به.
2 -وكذلك العدل مع النفس بقيام العبد بالأمانة التي كلفه الله بها من الالتزام بالأوامر، واجتناب النواهي.
3 -كذلك العدل مع العباد سواءً بالقول أو الفعل [2] .
* مجالات العدل:
والعدل يدخل في عدة مجالات إن لم يكن هو الأساس فيها فإنها يلحقها الجور والظلم، ويتبع ذلك البغضاء، والشنآن ويلزم من ذلك الحرب، والهجر، والطغيان، ومن تلك المجالات:
• الولاية على الناس سواءً كانت ولاية عامة، أو ولاية خاصة، فيجب في هذه الولاية إسناد الأعمال إلى أهلها الأكفاء، وهذا هو العدل.
• العدل في القضاء، فيجب على القاضي أن يتبع في القضاء قواعد العدل التي أمر بها الشارع الحكيم.
• العدل في الشهادة فيجب أن تكون الشهادة بالعدل.
• العدل في الكفاية فيجب أن يكتب كاتب الحقوق بالعدل.
• العدل بين الزوجات، وذلك بأن يعامل زوجاته بالعدل المقرر في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.
• العدل في معاملة الأولاد، وقسمة الحقوق بينهم وقد مرّ معنا في أول المبحث حديث النعمان بن بشير حول هذا الأمر.
• العدل في الأنساب بحيث لا ينسب الإنسان إلا إلى أبيه وقومه.
• العدل في الإصلاح بين الناس [3] .
وقد تمثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حكمه العدل؛ لأن خلقه القرآن، وكانت فطرته السليمة مهيأة للعدل منذ شبابه عليه الصلاة والسلام [4] .
(1) رواه مسلم في كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام العادل حديث رقم (1827) .
(2) انظر: وقفات تربوية - الجليِّل 1/ 27.
(3) انظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها 1/ 630 وما بعدها.
(4) انظر: أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح البخاري ومسلم / عبد المنعم الهاشمي ص 138.