(وخالق الناس بخلق حسن) [1] .
وفي هذا دليل على أن الخلق (حسنه وسيئه كسبي اختياري بدليل أنه مأمور به) [2] .
والخلاصة التي يمكن أن نستنتجها هي:
أن الأخلاق كما أنها تكتسب بطرق عدة. فمنها كذلك ما جُبل عليه الإنسان منها، و إلا فلماذا وضُع الإنسان في دار الابتلاء، والامتحان، ما دام أنه مفطور عليها؟! «والأخلاق من حيث الجملة يمكن تعديلها وتقديمها كما يمكن اكتساب الجيد منها، والتخلي عن قبيحها، وبالعكس، ودليلنا على ذلك أن الشرع أمر بالتخلق بالأخلاق الحسنة ونهى عن التخلق بالأخلاق الرديئة، فلو لم يكن ذلك إلا ممكنًا مقدورًا للإنسان لما ورد به الشرع، والإسلام لا يأمر بالمستحيل» [3] .
إذا كان ذلك كذلك - إمكانية اكتساب الأخلاق - فما الطرق السليمة لا كتساب الأخلاق الحميدة؟!
* الطرق والوسائل لاكتساب الأخلاق الحميدة:
يمكن إجمال الطرق والوسائل المعينة على اكتساب الأخلاق الحميدة فيما يلي:
1 -التدريب العملي، والرياضة النفسية، ومحاولة الاجتهاد، وبذل الجهد لاكتساب الأخلاق الحميدة.
2 -التواجد في البيئة الصالحة.
3 -القدوة الحسنة.
4 -تواصي أهل المجتمع الواحد بهذه الأخلاق.
5 -العقوبات الرادعة عن الأخلاق السيئة [4] .
وقد زاد عليها صاحب (رسائل في التربية، والأخلاق، والسلوك) [5] ما يلي:
• سلامة العقيدة.
(1) تقدم تخريجه ص 214.
(2) المسؤولية الخلقية ص 26.
(3) أصول الدعوة ص 93.
(4) انظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها 1/ 207، وقد ذكر عبد الكريم زيدان في أصول الدعوة قريبًا من ذلك فليراجع ص 94 - 95.
(5) محمد إبراهيم الحمد ص 509.