فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 339

الجميع اختلاف الوجوه، بسبب هذا الخطأ وهو عدم تسوية الصفوف.

والوعيد على ذلك من جنس جنايتهم، وهي المخالفة، وعلى هذا فالتسوية واجبة والتفريط فيها حرام، كما ذكر ذلك ابن حجر رحمه الله [1] .

والمراد بالمخالفة هنا: «قيل: هو على حقيقته، والمراد تسوية الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع القفا.

وقال القرطبي: معناه تفترقون، فيأخذ كل واحد وجهًا غير الذي أخذ صاحبه. ويحتمل أن يراد بالمخالفة في الجزاء، فيجازى المسوي بخير، ومن لا يسوي بشر» [2] .

قال النووي رحمه الله: «والأظهر والله أعلم، أن معناه: يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب. كما يقال: تغيّر وجه فلان عليّ، أي ظهر لي من وجهه كراهة لي، وتغيّر قلبه عليّ، لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن» [3] .

(1) انظر: فتح الباري: 2/ 242.

(2) المصدر السابق.

(3) شرح صحيح مسلم للنووي 2/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت