فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 339

ومعنى ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى ما يكرهُه من الأخطاء فإنه يتغّير وجهه، ويغضب من ذلك - صلى الله عليه وسلم -، وما ذلك إلا أن ما يراه خطأ يجب تصحيحه.

وقد كثُرت الأدلة في هذا الموضوع مما يوحي بأن الغضب في سبيل الله ممدوح غير مذموم، ولقد كان عليه الصلاة والسلام يغضب لله حتى من أهله، ولا أدلَّ على ذلك من قصة النمرقة التي كانت فيها تصاوير، حيث جعلتها عائشة رضي الله عنها ساترة لها في سهوة، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلوّن وجهه.

وفي رواية: (عرفت الكراهية في وجهه) [1] .

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - غضب لله من هذا المحرم وهو التصاوير. بل إنه هَتكَه بيده الشريفة - صلى الله عليه وسلم - وأزاله [2] .

هذا وقد غضب عليه الصلاة والسلام في تصحيحه للأخطاء - من الفرد والجماعة، وما كان ذلك - الغضب - إلا انتصارًا لدين الله وخشيته من انتهاك محارم الله تبارك وتعالى.

(1) تقدم تخريجه ص 329.

(2) راجع مبحث التصحيح باليد ص 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت