فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 339

وَأَحِبَّاؤُهُ أتى بأمرين:

الأول: قوله تعالى: {قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} «والمعنى: لو كنتم كما تدعون أبناءه وأحباءه، فلم أعدّ لكم نار جهنم على كفركم، وكذبكم وافترائكم؟ فإن المحبوب لا يُعذَّب بل يُغفر له ويُكرمَّ» [1] .

الثاني: قوله تعالى: {بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} «يعني: بل أنتم كسائر الناس الذين لم يكونوا في هذه المرتبة، فمنهم من يغفر له، ومنهم من يعذَّب» [2] .

وهكذا يقرر الله بهذا الرد - الذي أوحاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الرد على ادعاء أهل الكتاب - الحقيقة الحاسمة في عقيدة الإيمان، إذ يقرر بطلان نسبة الأبوة إلى الله، وبطلان نسبة البنوة لله، إلى أيٍّ كان من البشر، فليس لله أبناء أبدًا، ولا أحبّاء يخصهم بالمحبة دون سواهم، دون مرجّح يتعلق بسعيهم وإخلاصهم [3] .

(1) أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن والسنة / الحداد: 1/ 206.

(2) المصدر السابق.

(3) انظر: التربية بالحوار، عبد الرحمن النحلاوي ص 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت