فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 339

وعليه فلا يمكن معرفة من هو الصائب في هذه الأحكام؟ إلا بتتبع المنهج النبوي المبارك في هذه القضية الخطيرة الكبيرة، وهي تصحيح الأخطاء.

3 -أن التفرق بين المسلمين، والاختلاف فيما بينهم، ما وقع إلا نتيجة لعدم الفهم الصحيح للمنهاج النبوي، وخصوصًا في تصحيح الأخطاء.

4 -أنه لا يمكن أن يكون هناك عزٌ للمسلمين، وصدارة لهم بين الأمم إلا بتطبيق هذا المنهاج النبوي في قضية التصحيح، وفي غيره من القضايا، في أنفسهم، وأهليهم، ومجتمعهم، حتى تتحقق - لكل المجتمع - الخيرية التي قال عنها سبحانه: {? ? ? ? ? ? ? ... ? ٹ ٹ ٹ ٹ?} [1] .

5 -من أهمية هذا الموضوع أن المسلم إذا صحَّح أخطاءه في العبادة، وأدَّاها هذه الأمور على الوجه المطلوب - بدون أخطاء - كما أمر بها الخالق - سبحانه -، فإنه أدعى إلى أن يُصَحِّح المعاملات بينه وبين المخلوقين، فإذا كانت الصلة بينه وبين خالقه سليمة من الشوائب، صحيحة من الأخطاء، فمعاملته مع الخلق لا بد وأن تكون كذلك، ولأن حق الخالق مقدم على حق المخلوق، والثاني تبع للأول.

أسباب اختيار الموضوع

تتضح أسباب اختياري لهذا الموضوع من الآتي:

1 -أن هناك كثيرًا من الطوائف، والفرق الإسلامية، وغير الإسلامية، تنادي بضرورة التصحيح، وتنطلق من فهمها الخاص بها للتصحيح، وتنوع جوانبه المتعددة، ولهذا فإن المنهاج النبوي الصحيح لتصحيح الأخطاء هو الذي سار عليه سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، وطبَّقه على أفضل القرون، وعلى صحابته الكرام رضوان الله عليهم.

2 -أن أمر التصحيح مشاع، ومنتشر بين الناس، فالكل يريد التصحيح، لكن القلة منهم من ينبع تصحيحه من الهدي النبوي المبارك

(1) سورة آل عمران آية رقم (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت