فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 339

لقد عرف قومي ما رجل أشد عجبًا بالنساء مني، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (قد أذنت لك) ، ففي الجدّ بن قيس نزلت هذه: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي} » [1] .

والمعنى أنَّ هذا المنافق ومن كان على شاكلته «ظنوا أنهم بالخروج أو بترك الإذن لهم يقعون في الفتنة، وهم بهذا التخلف سقطوا في الفتنة العظيمة» [2] .

«فاعتذار هذا وتهربه من واجب الجهاد هو سقوط في الفتنة، وتعرض لعذاب جهنَّم» [3] ، ولذا جاء التصحيح لهذا الخطأ، بالتوعّد لهم بالعذاب في جهنم، كما قال السعدي رحمه الله: «ولهذا توعدهم الله بقوله: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} ليس لهم عنها مفرّ، ولا مناص، ولا فكاك، ولا خلاص» [4] . والوعيد من أساليب تصحيح الأخطاء.

(1) تفسير القرآن العظيم 2/ 246، وانظر: أسباب النزول للواحدي ص 209، وأسباب النزول للسيوطي ص 147.

(2) فتح القدير 2/ 419.

(3) الأخلاق الإسلامية وأسسها / الميداني، 1/ 586.

(4) تيسير الكريم الرحمن ص 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت