فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 563

ـ والثامن والعشرون: أن تكون معتمدة على واو الحال، كقوله تعالى: [وطائفة قد أهمتهم أنفسهم] [1] 0

ـ والتاسع والعشرون: أن تكون معطوفة على نكرة قد وجد فيها شيء من شروط الابتداء بالنكرة، فصيرت مبتدأة، نحو قول الشاعر [2] :

69 ـ عِندي اصْطِبارٌ وشَكوى عِندَ قاتِلَتي 000000000000 (البسيط)

ـ والموفي الثلاثين ...: أن يعطف عليها نكرة موصوفة، كقوله تعالى: [طاعة وقول معروف] [3] ، على أحد الوجهين 0

ـ والحادي والثلاثون ...: أن تلي لولا، كقول الشاعر [4] :

70 ـ لولا اصطبارٌ [5] لأوْدَى غيرُ ذي مِقَةٍ 000000000000 (البسيط)

ـ والثاني والثلاثون ...: أن تلي فاء الجزاء، نحو قولهم في المثل: إن مضى عير فعير في الرباط [6] 0

فهذا ما حصل لي من تعداد الأماكن التي يجوز الابتداء فيها بالنكرة، ولا أدّعي الإحاطة، فلعل غيري يقف على ما لم أقف عليه، ويهتدي إلى ما لم أهتدِ إليه، فمن كانت عنده زيادة فليضفها إلى ما ذكرته، راجيًا ثواب الله عزّ وجلّ، إن شاء الله تعالى [7] ، وينبغي أن

ـ 86 ـ

(1) آل عمران 154

(2) لم يعرف قائله، وتمامه: فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا 0 شرح شواهد المغني، ص 863، شفاء العليل، ص 281، مغني اللبيب، ص 610

(3) محمد 21

(4) لم يعرف قائله، وتمامه: لما استقلت مطاياهن للظعن، وأودى: هلك، ومقة: حب، استقلت: نهضت وهمت بالسير، الظعن: الرحيل والسفر 0 شفاء العليل، ص 281، شرح ابن عقيل 1/ 224، أوضح المسالك 1/ 204، همع الهوامع 2/ 30، شرح الأشموني 1/ 159

(5) كتبت اصطباري، وما أثبتناه من المصادر المذكورة أعلاه، وقد كتب في الحاشية: اصطبار

(6) مجمع الأمثال 1/ 56، وفيه (إنْ ذهب عير فعير في الرباط) 0

(7) زاد عليها الجلال السيوطي: أن تكون معطوفة على معرفة، كقولك: زيد ورجل قائمان، فرجل نكرة جاز الابتداء بها لعطفها على معرفة، وأن تلي إذا الفجائية، وأن تقع جوابا كقولك: درهم، في جواب ما عندك؟ أي: درهم عندي، وأن تكون محصورة نحو: إنما في الدار رجل، وأن تكون للمفاجأة، قاله ابن الطراوة، ومثله بقولهم: شيء ما جاء بك، وجعل منه المثل: ليس عبد بأخ لك، وهذه زيادة غريبة، وأن يؤتى بها للمناقضة، كقولك: رجل قام، لمن زعم أن امرأة قامت، وأن يقصد بها الأمر، كقوله تعالى: [وصية لأزواجهم] على قراءة الرفع، وأن يفيد خبرها، نحو: ديناران أخذا من المأخوذ منه درهمان، وإنسان صبر على الجوع عشرين يومًا ثم سار أربعة برد (جمع بريد وهو اثنا عشر ميلا) في يومه، وأن يتقدم معمول خبرها، نحو: في دراهمك ألف بيض، على أن يكون بيض خبرًا، وأن تكون النكرة لا تراد لعينها، كقول امرئ القيس: مرسعة بين أرساعه، لأنه لا يريد مرسعة دون مرسعة، وهذا عموم البدل، وقد تقدم عموم الشمول 0 انتهى 0 الأشباه والنظائر 3/ 113 ـ 114

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت