فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 563

قوله: وإن تقدّمه سؤال والعامل غير خبر [1] :

مثاله إذا قيل لك: مَن أضرب؟ تقول: زيدا اضربه، أو زيدا اضرب أباه 0

وقوله: وإن كان خبرا:

مثاله إذا قيل لك: مَن ضربتَ، أو مَن ضربتَه؟ تقول: زيدٌ ضربته، أو ضربت أباه 0

قوله: وإن تقدمه حرف عطف والعامل غير خبر:

مثاله في الجملة الفعلية: قام القوم وزيدٌ اضربه، أو اضرب أباه، ومثاله في الجملة الاسمية [2] : زيد قام وعمرو أكرمتُه، أو أكرمت أباه، وفي الجملة الفعلية: قام القوم وعمرو أكرمتُه أو أكرمت أباه، وفي ذات الوجهين: زيدٌ أكرمتُه و عمرو أكرمتُه، أو أكرمت أباه 0

قوله: في هذه المسائل التي مثّلنا عليها، وإن كان خبرا وعطف على جملة اسمية فكما لم يتقدمه شيء [3] :

قلنا: لا بل الرفع هنا أقوى من الرفع إذا لم يتقدمه شيء؛ لأنهما اشتركا في أن الرفع في كل واحد منهما لا يحتاج إلى إضمار، وامتاز هذا بزيادة، وهو أن النصب فيه يؤدي إلى اختلاف الجمل، والرفع يؤدي إلى اتفاقها بخلاف النصب إذا لم يتقدمه شيء، فإنه لا شيء قبله فيوافقه أو يخالفه، فظهر أن الرفع هنا مُرجّح على الرفع هناك 0

قوله: وإمّا أن يكون حمل جملة فعلية فالمختار الحمل على إضمار فعل:

إنما كان المختار الحمل على إضمار فعل لأنك حينئذ تكون قد عطفت جملة فعلية على جملة فعلية، فيتفق الحمل [4] ، فإذا رفعت تكون قد عطفت جملة اسمية على جملة فعلية، فتختلف الجمل، وتوافق الجمل أولى من اختلافها، فإن قيل: توافق الجمل يُعارضه أنك إذا نصبت تحتاج إلى تقدير، وإذا رفعت لم تحتج إلى تقدير شيء، فالجواب من وجهين:

ـ 114 ـ

أحدهما: أنه إذا دار الأمر بين الاختلاف والتقدير، كان التقدير أولى لكثرة التقدير في كلام العرب، وقلة الاختلاف، والحمل على الكثير أولى [5] 0

(1) في المقرب: وإن تقدمه سؤال فإن كان العامل في الضمير أو السببي غير خبر 0 المقرب 1/ 88 ـ 89

(2) في المقرب: وقوله مثاله في الجملة الاسمية 0

(3) وردت هذه الفقرة في المقرب هكذا: فيكون الأمر على ما كان عليه لو لم يتقدمه شيء 0 المقرب 1/ 89

(4) في الأشباه والنظائر 2/ 98: فتتفق الجمل

(5) من بداية الفقرة إلى هنا موجود في الأشباه والنظائر 2/ 98 ـ 99 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت