فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 563

لسعة من الزنبور فإذا هو هي [أو فإذا هو إياها، فقال سيبويه: فإذا هو هي] [1] ، ولا يجوز النصب، فقال له [42 ب] الكسائي لحنت، ثم سأله عن مسائل من هذا النحو 0

وقوله: أو بأمّا:

مثاله: قام القوم وأمّا زيدا فضربتُه، أو فضربت أباه، وكذلك قام القوم وأمّا زيدٌ فاضربْه، أو فلا تكرمْه، فحكم المشتغل عنه بعد أمّا كحكمه لو لم يتقدمه شيء يكون الرفع في المسألة الأولى هو الراجح، والنصب في المسألة الثانية هو الراجح، واعلم أنّ أمّا حرف تفصيل لما أجمله المدعي، أو للاقتصار على بعض ما ادُّعي، فإذا قلت: أمّا زيدٌ فمنطلق، فأصله مهما تذكره من شيء، أو يكن من شيء فزيد منطلق، فحذفت اسم الشرط وهو مهما، وفعل الشرط وهو تذكر من شيء، أو يكن من شيء، وأنبت أمّا منابهما، فكان ينبغي للفاء أن تليها، كما تلي فعل الشرط، لكن كرهوا أن تلي الفاء حرف الشرط الذي هو أمّأ من غير فاصل، فقدّموا شيئا مما بعد الفاء عليها؛ ليفصل بين أمّا والفاء، وكذلك اشترطوا أن لا يفصل بين الفاء وأمّا بجملة؛ لأن الغرض الفصل، والمفرد كافٍ، فالجملة زيادة من غير فائدة، ولذلك أيضا لم يولوا أمّا الفعل؛ لنيابتها عن فعل الشرط، فلو وليها الفعل لكان كإيلاء الفعل الفعل، وذلك لا يجوز، والله أعلم بالصواب 0

وقوله: أداة لا يليها إلاّ الفعل:

يريد به مثل أدوات التحضيض، وأدوات الشرط، وهل من أدوات الاستفهام، ونحو ذلك، نحو: لولا زيدا ضربته، وإنْ زيدا ضربته، وهل زيدا ضربته في الشعر، فإنّ أدوات التحضيض لا يليها إلاّ الفعل عندنا، خلافا للكوفيين رحمهم الله في تجويزهم وقوع المبتدأ بعدها، وكذلك أيضا أدوات الشرط لا يليها إلاّ الفعل عندنا [2] ، خلافا لهم أيضا في تجويزهم وقوع المبتدأ بعدها 0

وقوله: إلاّ الحمل على إضمار فعل:

هو أحسن من قول الزمخشري [3] ومن تبعه من المتأخرين أنه يجب النصب في هذه المواضع، لأن اقتضاء هذه الأدوات للفعل يوجب إضمار الفعل كما ذكر، أمّا أنه يكون

ـ 119 ـ

(1) ما بين المعقوفتين زيادة من مجالس العلماء، ص 9

(2) هذا الرأي رأي البصريين 0 انظر المسألة 85 من الإنصاف،2/ 615

(3) المفصل، ص 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت