فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 563

وقوله: أو ضميران منفصلان:

مثاله: زيدٌ إيّاه لم يضرب إلاّ هو 0

وقوله: أو ضمير منفصل وسببي:

فالضمير والسببي هنا قد يكون كل واحد منهما مرفوعا، والآخر منصوبا، وبالعكس، فتكون له صورتان، مثاله: زيدٌ لم يضرب أخاه إلاّ هو، وزيدٌ لم يضربْ أبوه إلاّ إيّاه 0

وقوله: حملتهما على أيهما شئت:

معنى ذلك أنّ لك أن تحمل زيدا على المرفوع من الضمير أو السببي، فلا يجوز في زيد حينئذ إلاّ الرفع، ولك أن تحمله على المنصوب من الضمير أو السببي أيضا، فتنصبه بإضمار فعل، مع أنه يجوز لك فيه في مثل هذه المسألة أن ترفعه بالابتداء، ولا تحمله على الضمير، ولا على السببي، وذكر سيبويه هنا تفصيلا رأيت المصنف أغفله، فأحببت ذكره، وهو أنه رحمه الله ذكر أنه إذا كان سببيان أحدهما مرفوع، والآخر منصوب، لك أن تعتقد في أحد الشيئين أنه كالأجنبي، والآخر سببي، فيبقى كاجتماع السببي والأجنبي، إنْ اعتقدت المرفوع هو السببي رفعت الأول، وإن اعتقدت المنصوب هو السببي، والمرفوع كالأجنبي نصبت الأول، وقال بعد ذلك: أيهما جعلته كزيد مفعولا فالأول رفع، وإن جعلته كزيد فاعلا فالأول نصب [1] ، هذا نص لفظه رحمه الله 0

قوله: وإن كان له ضمير متصل مرفوع مع سببي:

مثاله: زيدٌ ضرب أخاه 0

وقوله: أو ضمير منفصل:

مثاله: زيدٌ إيّاه ضرب 0

قوله: حملته على الضمير المتصل لا غير:

يعني ترفعه حملا على الضمير المرفوع لا غير، ولا يجوز حمله على السببي، ولا الضمير المنفصل، فيُنصب لما تقدم من أنه لولا اشتغال العامل بذلك الضمير أو السببي لعمل في المشتَغَل عنه، ولو عمِل العامل [43 ب] هنا في المشتغل عنه، فقلت مثلا: زيدا ضربَ أي: ضرب نفسه، لأدّى إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى ظاهره، وذلك لا يجوز في باب من الأبواب؛ لما يؤدي إليه من صيرورة المفعول، الذي هو فضلة لازما لكونه مفسِّرا

ـ 121 ـ

(1) انظر الكتاب 1/ 103

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت