فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 563

قوله: فإن كان ماضيا متصرفا لم يجز دخولها عليه:

لبعد الماضي من الاسم، ويحتاج أن يقول: إلاّ أن تدخل عليه قد، فإنه حينئذ يجوز دخول اللام، نحو: إنّ زيدا لقد قام، لأنه حينئذ يقرب من الحال فيشبه المضارع 0

قوله: وقد تدخل اللام على الاسم إذا وقع موقع الخبر نحو قولك: إنّ في الدار لزيدا:

إنما جاز ذلك لأن موضع اللام كان المبتدأ الذي هو اسم إنّ، وقد وقع الفصل بينها وبين إنّ ولا مانع من دخولها، وهذا هو الموضع الثاني من مواضع اللام، ويحتاج أن يقول: بشرط أن لا يكون اسم إنّ أنّ المفتوحة المشددة مع ما في صلتها، نحو: إنّ في ظني أنك مقيم، ولا تعتقد أنّ دخول اللام على الاسم متوقف على أن يكون الفاصل بينه وبين الخبر، بل لو قدمت معمول الخبر على اسم إنّ فقلت: إنّ في الدار زيدا قائم، وإنّ فيك عمرا راغب، جاز دخول اللام على الاسم حينئذ؛ لفصل المعمول بينه وبين إنّ 0

قوله: وقد تدخل أيضا على معمول الخبر:

هذا هو الموضع الثالث من مواضع دخول اللام، وإنما اشترط تقديم المعمول على الخبر إذا دخلت اللام عليه؛ لأنه لو دخلت على المعمول وقد تأخر، لكانت قد دخلت على فضلة، وهي إنما ينبغي أن تدخل على أحد جزئي الجملة، فلا تتأخر إلى الفضلة، أمّا إذا تقدم المعمول على الخبر فقد وقع موقع ما هو أحد جزئي الجملة فجاز، ويحتاج أن يقول: بشرط أن يكون الخبر العامل مما يجوز دخول اللام عليه، فإنك لو قلت: إنّ زيدا في الدار قام، لم يجز دخول اللام عليه عند أكثر النحاة؛ لأن اللام وإن دخلت على المعمول هي في المعنى داخلة على العامل، وقد تقدم أنّ الماضي لا تدخل عليه اللام، إذا لم تكن معه قد، فلا يجوز: إنّ زيدا لفي الدار قام، خلافا للأخفش والفراء [50 ب] رحمهما الله في إجازتهما ذلك 0

ـ 143 ـ

قوله: وقد تدخل أيضا على الخبر ومعموله بشرط تقدمه على الخبر:

هذه المسألة فيها خلاف بين النحاة، فأجاز بعضهم أن تقول: إنّ زيدا بك لواثق، واستشهد على جوازه بقول الشاعر [1] :

117 ـ إنِّي لَعندَ أذى المَولى لَذُو حَنَقِ ... 0000000000000 (البسيط)

(1) لم أتمكن من معرفة قائله، ولا تمامه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت